حميد بن زنجوية

506

كتاب الأموال

( 992 ) ثنا حميد ثنا أبو مسهر ثنا صدقة بن خالد حدّثني زيد بن واقد عن بسر ابن عبيد اللّه يرويه عن عائذ اللّه أبي إدريس أنّ عمر بن الخطاب قال لحذيفة : أنشدك اللّه وما يحقّ لي عليك من الولاية ، أنا ممّن أسرّ إليك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من المنافقين ؟ قال : لا . فرفع عمر يديه ثم كبّر ، ثمّ قال : أنشدك باللّه وما يحقّ لي عليك من الولاية ، كيف ما رأيت منّي ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، إن جمعت فيء اللّه وقسمته في ذات اللّه فأنت أنت ، 100 / أو إلّا فلا ، / فقال عمر : اللهم إنّك تعلم أنّي لا آكل إلا وجبتي ، ولا ألبس إلّا حلّتي ، ولا آخذ « 1 » حصّتي « 2 » . ( 993 ) أنا حميد ثنا عبد اللّه بن جعفر عن عبيد اللّه بن عمرو الرّقّي عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش أنّ عمرو بن العاص قال : لئن كان أبو بكر وعمر يحلّ لهما هذا المال الذي أصبناه بعدهما فتركاه ، فقد غبنا ، ونقص رأيهما ، وما كانا مغبونين ولا ناقصي رأي . ولئن كان يحرم عليهما فتركاه ، لقد هلكنا ، وما كان الوهن إلّا من قبلنا « 3 » . ( 994 ) حدثنا حميد أنا عبد اللّه بن صالح حدثني اللّيث عن هشام بن سعد عن زيد ابن أسلم عن أبيه ، قال : قال لنا عمر يوما : إنّي قد حلت بينكم [ وبين ] « 4 » مكاسب المال ، فأيّكم كان له مال ، فإنّما هو تحت أيدينا ، فلا يرتخصنّ أحدكم في البرذعة أو الحبل أو القتب . فإنّ ذلك للمسلمين ، ليس أحد منهم إلّا له فيه نصيب . فإن كان لإنسان واحد ، رآه عظيما وإن كان لجماعة المسلمين ، ارتخص فيه وقال : [ مال ] « 5 » اللّه « 6 » .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وهو محتمل . وفي لفظ ابن الجوزي ( إلّا حصّتي ) وهو أنسب مع السياق . ( 2 ) أخرج الفسويّ في كتاب المعرفة والتاريخ 2 : 769 القسم الأول من الحديث مختصرا . أخرجه من طريق زيد بن وهب . وذكر ابن الجوزي في مناقب عمر 167 القسم الثاني من الحديث من رواية بشر بن عبد اللّه ( كذا ) أنّ عمر قال . . . بنحو ما عند ابن زنجويه . وإسناد ابن زنجويه صحيح . تقدم توثيق رجاله جميعا . ( 3 ) لم أجد من أخرجه غير ابن زنجويه . ورجال إسناده ثقات كلّهم - كما سبق - ، غير أنّ عبد الملك بن عمير مشهور بالتدليس ، وقد عنعن هنا . فيضعف الإسناد بذلك . ( 4 ) كان في الأصل ( وبينكم ) والتصويب من أبي عبيد . ( 5 ) وكان هنا في الأصل ( ما اللّه ) ، والتصويب أيضا من أبي عبيد . ( 6 ) أخرجه أبو عبيد 342 عن عبد اللّه بن صالح بهذا الإسناد نحوه . وهذا الإسناد ضعيف تقدم بحثه برقم 914 .